ابن أبي جمهور الأحسائي

201

عوالي اللئالي

( 17 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " ( 1 ) ( 2 ) ( 18 ) وقال صلى الله عليه وآله : " إذا قام أحدكم إلى الصلاة ، فليتوضأ كما أمر الله ، ثم ليكبر ، فإن كان معه شئ من القرآن قرأ به ، وإن لم يكن معه شئ ، فليحمد الله وليكبره " ( 3 ) ( 4 ) ( 19 ) وقال صلى الله عليه وآله : " يا بني عبد مناف ، من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت ، وصلى فيه ، أي وقت شاء ، في ليل أو نهار " ( 5 ) ( 6 )

--> ( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ( 55 ) باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ، حديث 315 و 316 . ولفظ الحديث : ( من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ) والوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 1 ) من أبواب قضاء الصلوات ، فراجع . ( 2 ) وهذا يدل على أن وقت القضاء ، وقت الذكر . وفيه دلالة على فورية القضاء كما هو مذهب جماعة من العلماء ، استنادا على هذا الحديث ( معه ) ( 3 ) وهذا يدل على أن من لم يعرف الفاتحة ، اجتزأ بما معه من القرآن ، بدلا منها . وإن لم يكن معه شئ من القرآن البتة ، وجب عليه الذكر بدله ، ولا يسقط البدل بسقوط الأصل ( معه ) ( 4 ) أقول ورد في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزء أن يكبر ، ويسبح ويصلى . ومقتضى الرواية الاجتزاء في التعويض بمطلق التكبير والتسبيح ، وفى المدارك . الأحوط اختيار ما يجزى في الأخيرتين ، ولا يتعين كونه بقدر الفاتحة كما قطع به المحقق في المعتبر لان القراءة إذا سقطت ، لعدم القدرة سقطت توابعها ، وصار ما تيسر من الذكر والتسبيح كافيا ( جه ) وهذا يدل على أن المساجد كلها لا اختصاص فيها لاحد ، بل جميع أهل الاسلام فيها بالسوية ، الامن عمل فيها ما يخالف الاحترام لها ( معه ) ( 6 ) أقول : فيه اشعار بأنه لا يجوز تغليق أبواب الضرائح المقدسة ، ولا منع الناس عن زيارتها في جميع الأوقات ، الا عند انقطاع الناس من التردد إليها ليلا أو نهارا ( جه ) .